الشيخ الأنصاري
145
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
وأما الإجماع فتقريره من وجوه أحدها الإجماع على حجية خبر الواحد في مقابل السيد وأتباعه وطريق تحصيله أحد وجهين على سبيل منع الخلو . أحدهما تتبع أقوال العلماء من زماننا إلى زمان الشيخين فيحصل من ذلك القطع بالاتفاق الكاشف عن رضاء الإمام عليه السلام بالحكم أو عن وجود نص معتبر في المسألة ولا يعتنى بخلاف السيد وأتباعه إما لكونهم معلومي النسب كما ذكر الشيخ في العدة وإما للاطلاع على أن ذلك لشبهة حصلت لهم كما ذكره العلامة في النهاية ويمكن أن يستفاد من العدة أيضا وإما لعدم اعتبار اتفاق الكل في الإجماع على طريق المتأخرين المبني على الحدس . والثاني تتبع الإجماعات المنقولة في ذلك فمنها ما حكي ( عن الشيخ قدس سره في العدة في هذا المقام حيث قال وأما ما اخترته من المذهب فهو أن خبر الواحد إذا كان واردا من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة وكان ذلك مرويا عن النبي صلى اللَّه عليه وآله أو عن أحد الأئمة عليهم السلام وكان ممن لا يطعن في روايته ويكون سديدا في نقله ولم يكن هناك قرينة تدل على صحة ما تضمنه الخبر لأنه إذا كان هناك قرينة تدل على صحة ذلك كان الاعتبار بالقرينة وكان ذلك موجبا للعلم كما تقدمت القرائن جاز العمل به . والذي يدل على ذلك إجماع الفرقة المحقة فإني وجدتها مجمعة على العمل بهذه الأخبار التي رووها في تصانيفهم ودونوها في أصولهم لا يتناكرون ذلك ولا يتدافعون حتى أن واحدا منهم إذا أفتى بشيء لا يعرفونه سألوه من أين قلت هذا